السيد مجتبى خامنئي: بقاء مضيق هرمز مغلقاً أمر ضروري وسنثأر لدماء الشهداء
السيد مجتبى خامنئي: بقاء مضيق هرمز مغلقاً أمر ضروري وسنثأر لدماء الشهداء
الإعلام الحربي/
أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، في أول رسالة له وجهها للشعب الإيراني عصر اليوم الخميس، أن بقاء مضيق هرمز مغلقا أمر ضروري وأن إيران لن تتخلى عن الثأر لدماء الشهداء.
وشدد السيد الخامنئي، في رسالته -التي نشرتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، وتضمنت عناوين استراتيجية رئيسية، منها ما يتعلق بالشعب الإيراني والقوات المسلحة، وأيضاً محور المقاومة ودول المنطقة- على أن إيران لن تتخلى عن الثأر لدماء الشهداء قائلا: “الانتقام لدماء الشهداء لن يُترك أو يُغضّ الطرف عنه”.
ودعا إلى الحضور المؤثر في الساحة ولا سيما المشاركة الكاسرة للأعداء في مسيرة يوم القدس العالمية، لافتاً إلى أن المشاركة الواسعة والمؤثرة، ولا سيما المشاركة القاصمة للأعداء في مسيرة يوم القدس، يجب أن تحظى باهتمام الجميع.
وتحدث السيد الخامنئي عن انتخابه قائداً للثورة الإسلامية في إيران قائلاً: “إن الجلوس في المكان الذي كان مقعداً لقيادة اثنين من العظماء، الإمام الخميني الكبير والشهيد الخامنئي، مهمة شاقة بالنسبة لي. فهذه السدة شهدت جلوس شخصية تحوّلت، بعد أكثر من ستين عاماً من الجهاد في سبيل الله والتخلي عن مختلف مظاهر اللذة والراحة، إلى جوهرة متألقة وشخصية فريدة ليس في عصرنا الحاضر فحسب، بل في تاريخ حكّام هذا البلد. لقد امتزجت حياته وكذلك طريقة رحيله بهيبة وعزة نابعة من الاتكاء على الحق”.
وأشار إلى أن قيادة السيد علي الخامنئي لإيران “ظهر أثرها واضحاً خلال الأيام القليلة الماضية التي كانت البلاد فيها من دون قائد ومن دون قائد أعلى للقوات المسلحة، حيث أظهرت بصيرة الشعب الإيراني العظيم ووعيه في الحدث الأخير، إلى جانب صموده وشجاعته وحضوره”.
وخاطب الشعب الإيراني قائلاً: “اعلموا أن قوتكم إن لم تتجسّد في الساحة، فلن تكون للقيادة ولا لأي من المؤسسات المختلفة -التي تتمثل وظيفتها الحقيقية في خدمة الناس- الكفاءة المطلوبة”.
وحث على الحفاظ على الوحدة بين مختلف أبناء وفئات الشعب، والتغاضي عن نقاط الخلاف، والحفاظ على الحضور المؤثر في الساحة.
ووجه قائد الثورة الإيرانية “الشكر الصادق لمجاهدينا الشجعان الذين، في وقت تعرّضت فيه أمتنا ووطننا العزيز لعدوان ظالم من قادة جبهة الاستكبار، تمكنوا بضرباتهم القوية من سدّ الطريق أمام العدو وإخراجه من وهم إمكانية السيطرة على وطننا العزيز أو حتى التفكير في تفتيته”.
وأضاف: “أيها الإخوة المقاتلون الأعزاء، إن مطلب الجماهير الشعبية هو مواصلة الدفاع المؤثر والرادع الذي يورث العدو الندم. كما ينبغي بالتأكيد الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز. وقد جرت دراسات بشأن فتح جبهات أخرى يفتقر العدو فيها إلى الخبرة الكافية وسيكون فيها شديد الهشاشة، وسيجري تفعيلها في حال استمرار الوضع الحربي وبما يراعي المصلحة”.
وتابع: “كما أتوجه بالشكر الصادق إلى مجاهدي جبهة المقاومة. فنحن نعدّ دول هذه الجبهة أفضل أصدقائنا، ونعتبر قضية المقاومة وجبهة المقاومة جزءاً لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية. ولا شك أن تضافر مكوّنات هذه الجبهة مع بعضها بعضاً سيقصّر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية؛ وقد رأينا كيف لم يتخلّ اليمن الشجاع والمؤمن عن الدفاع عن الشعب المظلوم في غزة، وكيف بادر حزب الله المضحي، رغم كل العوائق، إلى مؤازرة الجمهورية الإسلامية، كما اتخذت مقاومة العراق هذا النهج بشجاعة”.
وأكد السيد الخامنئي: “لن نتخلى عن الثأر لدماء الشهداء. فالانتقام الذي نقصده لا يقتصر على استشهاد القائد الجليل للثورة، بل إن كل فرد من أبناء الشعب يسقط شهيداً على يد العدو يشكّل قضية مستقلة في ملف الانتقام. وقد تحقق حتى الآن جزء محدود من هذا الانتقام على أرض الواقع، غير أن هذا الملف سيظل مفتوحاً إلى أن يتحقق بالكامل، وسنولي حساسية أكبر خصوصاً لدماء أطفالنا. ومن هنا فإن الجريمة التي ارتكبها العدو عمداً بحق مدرسة شجرة طيبة في ميناب وبعض الحوادث المماثلة تحظى بأهمية خاصة في هذا المسار”.
وأردف: “سنطالب العدو، على أي حال، بدفع تعويضات. وإذا امتنع عن ذلك فسنأخذ من ممتلكاته بالقدر الذي نراه مناسباً، وإذا لم يتيسر ذلك فسنقوم بتدمير ما يعادلها من ممتلكاته”.
ووجه رسالة إلى قادة عدد من دول المنطقة قائلاً: “نحن نتقاسم حدوداً برية أو بحرية مع خمسة عشر بلداً، وقد كنا دائماً وما زلنا حريصين على إقامة علاقات ودية وبنّاءة مع جميع هذه الدول. غير أن العدو عمد منذ سنوات إلى إنشاء قواعد، عسكرية ومالية، في بعض هذه البلدان بهدف ترسيخ هيمنته على المنطقة”.
وأضاف: “خلال الهجوم الأخير استُخدمت بعض هذه القواعد العسكرية، ولذلك قمنا – كما حذّرنا صراحة من قبل – باستهداف تلك القواعد فقط، من دون التعرض لتلك الدول نفسها. ومن الآن فصاعداً سنضطر إلى مواصلة هذا النهج، رغم تمسكنا بضرورة الحفاظ على علاقات الصداقة مع جيراننا”.
ودعا هذه الدول إلى “أن تحدد موقفها بوضوح من المعتدين على وطننا العزيز ومن قتلة أبناء شعبنا. وأنصحها بإغلاق تلك القواعد في أقرب وقت ممكن، إذ من المفترض أنها أدركت حتى الآن أن ادعاءات أمريكا بشأن إرساء الأمن والسلام لم تكن سوى أكاذيب”.
وأكد أن من شأن ذلك “أن يعزز صلات تلك الحكومات بشعوبها التي يبدي معظمها استياءً من الاصطفاف إلى جانب جبهة الكفر ومن سلوكها المتعالي، كما سيزيد من ثروتها وقوتها”.
وتابع: “أكرر مجدداً أن نظام الجمهورية الإسلامية، من دون أن يسعى إلى فرض الهيمنة أو الاستعمار في المنطقة، مستعد تماماً لإقامة علاقات قائمة على الاتحاد والتعاون الودي والصادق مع جميع جيرانه”.
النص الكامل لرسالة قائد الثورة الإسلامية آية الله سماحة السيد مجتبى الخامنئي:
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾
السَّلامُ عَلَيْكَ يا داعِيَ اللهِ وَرَبَّانِيَّ آيَاتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بابَ اللهِ وَدَيَّانَ دِينِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَلِيفَةَ اللهِ وَنَاصِرَ حَقِّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَدَلِيلَ إِرَادَتِهِ؛ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا المُقَدَّمُ المَأمُولُ؛ السَّلامُ عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ السَّلام؛ السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ.
في مستهلِّ كلمتي يجب أن أتقدَّم إلى سيّدي صاحب العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف بأحرّ التعازي بمناسبة شهادة قائد الثورة العظيم العزيز الحكيم الخامنئي، وأن أطلب من حضرته الدعاء بالخير لكلّ فرد من أفراد الشعب الإيراني العظيم، بل لجميع المسلمين في العالم، ولكلّ خَدَمة الإسلام والثورة، وللمضحّين، ولذوي شهداء النهضة الإسلامية ولا سيّما في الحرب الأخيرة، وكذلك لهذا العبد الفقير.
أمّا القسم الثاني من كلمتي فهو موجَّه إلى الشعب الإيراني العظيم. في البداية ينبغي أن أبيّن بإيجاز موقفي من قرار مجلس خبراء القيادة الموقّر. إنّ هذا الخادم لكم، السيّد مجتبى حسيني خامنئي، اطّلع على نتيجة تصويت مجلس الخبراء في الوقت نفسه معكم ومن خلال تلفزيون الجمهورية الإسلامية. إنّ جلوسي في المكان الذي جلس فيه قائدا هذه الأمة العظيمان، الإمام الخميني الكبير والشهيد الخامنئي، أمرٌ عسيرٌ عليّ. فهذه المنصّة شهدت جلوس رجلٍ أصبح بعد أكثر من ستين عاماً من الجهاد في سبيل الله، وترك أنواع اللذائذ والراحة، جوهرةً لامعةً ووجهاً متميّزاً ليس في عصرنا فحسب بل في تاريخ حكّام هذا البلد. كانت حياته وكذلك نوع وفاته ممزوجتين بالعظمة والعزّة الناشئتين من الاتكاء على الحق.
لقد وفّقني الله أن أزور جثمانه بعد استشهاده؛ وما رأيتُه كان جبلاً من الصلابة، وسمعت أنّ يده السليمة كانت مقبوضةً على شكل قبضةٍ محكمة. أمّا وجوه شخصيّته المختلفة فلابدّ لأهل المعرفة أن يتحدّثوا عنها طويلاً. وفي هذا المقام أكتفي بهذا القدر الموجز، وأترك التفصيل لمناسبات أخرى. ومن هنا تأتي صعوبة تولّي موقع القيادة بعد رجلٍ كهذا؛ وإنّ سدّ هذه الفجوة لا يكون إلا بالاستعانة بالله تعالى وبمساندة الشعب.
ومن اللازم هنا التأكيد على نقطةٍ ترتبط مباشرةً بأصل حديثي، وهي أنّ من فنون القائد الشهيد وسلفه العظيم إدخالَ الشعب في جميع الميادين، وتوعيتهم وبصيرتهم المستمرة، والاعتماد العملي على قوّتهم. وبهذا المعنى جسّدوا حقيقة «الجمهور» و«الجمهورية»، وكانوا مؤمنين بها من أعماق قلوبهم. وقد ظهر أثر ذلك بوضوح في هذه الأيام القليلة التي بقي فيها البلد بلا قائدٍ وبلا قائدٍ أعلى للقوات المسلحة؛ إذ إنّ بصيرة الشعب الإيراني العظيم ووعيه في الحادثة الأخيرة، وصموده وشجاعته وحضوره، أدهشت العدو وأثارت إعجاب الصديق. أنتم أيها الشعب من قاد البلاد وضَمِنَ قوّتها.
والآية التي صدّرت بها هذا الكلام تعني أنّه لا تُرفع آية من آيات الله أو تُنسى إلا ويأتي الله بخيرٍ منها أو مثلها. وليس المقصود من الاستشهاد بهذه الآية أن يكون هذا العبد في مستوى القائد الشهيد، فضلاً عن أن يُفترض أنه أفضل منه؛ بل المقصود لفت الانتباه إلى الدور الكبير لكم أيها الشعب العزيز. فإذا فُقدت تلك النعمة العظمى، فقد مُنح هذا النظام مرّةً أخرى حضور الشعب الإيراني بروحٍ عمّارية. فاعلموا أنّه إن لم تظهر قوّتكم في الساحة فلن تكون للقيادة ولا لسائر مؤسسات الدولة ـ التي شأنها الحقيقي خدمة الشعب ـ الفاعلية المطلوبة.
ولكي يتحقّق هذا المعنى بصورةٍ أفضل ينبغي:
أولاً: أن يُنظر إلى ذكر الله تعالى والتوكّل عليه والتوسّل بأنوار المعصومين عليهم السلام كأنها الإكسير الأعظم الذي يضمن أنواع الفتوحات والنصر الحتمي على العدو، وهي ميزة عظيمة تمتلكونها أنتم ويفتقدها أعداؤكم.
ثانياً: المحافظة على وحدة أبناء الشعب وفئاته المختلفة، وهي وحدةٌ تظهر عادةً بصورةٍ أوضح في أوقات الشدّة، وذلك بتجاوز نقاط الخلاف.
ثالثاً: الحفاظ على الحضور المؤثّر في الساحة، سواء كما أظهرتم في هذه الأيام والليالي من الحرب، أو عبر أدوارٍ فاعلة في الميادين الاجتماعية والسياسية والتربوية والثقافية وحتى الأمنية. المهم أن يُدرك كلٌّ دوره الصحيح من دون الإضرار بالوحدة الاجتماعية. ومن هنا أذكّر بأهمية الحضور في مراسم يوم القدس لعام 1447هـ، حيث ينبغي أن يكون عنصر كسر شوكة العدو حاضراً فيها.
رابعاً: لا تتقاعسوا عن مساعدة بعضكم بعضاً. فهذه من خصال الإيرانيين المعهودة، ويُتوقّع أن تتجلّى بصورةٍ أكبر في هذه الأيام الصعبة التي قد يمرّ بها بعض أفراد الشعب. وأطلب من الأجهزة الخدمية أن تبذل كلّ عونٍ ممكن للأفراد المتضرّرين وللمؤسسات الشعبية الإغاثية. إذا روعيت هذه الأمور فسيمهَّد الطريق أمامكم للوصول إلى أيام العظمة والمجد، وأقرب مثالٍ على ذلك ـ بإذن الله ـ النصر على العدو في الحرب الجارية.
أمّا القسم الثالث من كلمتي فهو شكرٌ صادقٌ لمقاتلينا الشجعان الذين، في ظروفٍ تعرّض فيها وطننا العزيز لهجومٍ ظالم من قادة جبهة الاستكبار، سدّوا الطريق أمام العدو بضرباتهم القوية، وأخرجوه من وهم السيطرة على هذا الوطن أو حتى تقسيمه.
أيها الإخوة المجاهدون! إنّ إرادة جماهير الشعب هي مواصلة الدفاع المؤثّر والرادع. كما يجب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز. وقد أُجريت دراسات حول فتح جبهاتٍ أخرى يفتقر العدو فيها إلى الخبرة وسيكون شديد الضعف فيها، وسيُفعَّل ذلك إذا استمرت حالة الحرب وبحسب ما تقتضيه المصلحة.
كما أتقدّم بالشكر الصادق لمجاهدي جبهة المقاومة. إننا نعدّ دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا، وقضية المقاومة جزءٌ لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية. ولا شك أنّ تعاون مكوّنات هذه الجبهة معاً يقصّر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية. وقد رأينا كيف لم يتخلَّ اليمن الشجاع المؤمن عن الدفاع عن شعب غزة المظلوم، وكيف ساند حزب الله المضحي الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات، وكذلك سارت مقاومة العراق بشجاعة على هذا الطريق.
في القسم الرابع أتوجّه بالكلام إلى الذين تضرّروا في هذه الأيام؛ سواء من فقدوا أعزاء بالشهادة، أو أصيبوا بجروح، أو تضرّرت منازلهم وأماكن أعمالهم. أولاً أعبّر عن تعاطفي العميق مع عوائل الشهداء الكرام. وهذا نابع من تجربة مشتركة لي معهم؛ فإلى جانب والدي الذي أصبح فقده مصاباً عاماً، فقد ودّعت زوجتي الوفية العزيزة، وأختي المضحية التي أفنت نفسها في خدمة والديها ونالت أجرها، وطفلها الصغير، وزوج أختي الآخر العالم الشريف، إلى قافلة الشهداء.
لكن ما يجعل الصبر على المصائب ممكناً بل سهلاً هو الثقة بوعد الله القطعي بالأجر العظيم للصابرين. لذلك ينبغي الصبر والاعتماد على لطف الله تعالى.
ثانياً أؤكد للجميع أننا لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم. وهذا الثأر لا يقتصر على شهادة قائد الثورة فحسب، بل إنّ كل فرد من شعبنا يُستشهد بيد العدو يشكّل قضية مستقلة في ملف الانتقام. وقد تحقق جزء محدود من هذا الانتقام حتى الآن، لكنه سيبقى مفتوحاً حتى يتحقق بالكامل، وخاصة فيما يتعلق بدماء أطفالنا. ولذلك فإن الجريمة التي ارتكبها العدو عمداً في مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب وغيرها لها شأن خاص في هذه المتابعة.
ثالثاً يجب أن يتلقى جرحى هذه الاعتداءات العلاج المناسب مجاناً وأن يستفيدوا من بعض الامتيازات الأخرى.
رابعاً ينبغي ـ ما أمكن في الظروف الحالية ـ اتخاذ إجراءات كافية لتعويض الأضرار المالية التي لحقت بالممتلكات الخاصة. وهذان الأمران تكليفٌ واجب التنفيذ على المسؤولين، وعليهم أن يرفعوا تقريراً بذلك إليّ.
وأؤكد أننا سنطالب العدو بالتعويضات، فإن امتنع فسنأخذ من أمواله بقدر ما نراه مناسباً، وإن لم يتيسر ذلك فسندمّر من ممتلكاته بالمقدار نفسه.
أمّا القسم الخامس فهو موجّه إلى قادة بعض دول المنطقة. لدينا حدود برية أو بحرية مع خمس عشرة دولة، وكنا دائماً نرغب في علاقاتٍ دافئة وبنّاءة مع الجميع. لكن العدو أقام منذ سنوات قواعد عسكرية ومالية في بعض هذه الدول ليضمن هيمنته على المنطقة. وفي الهجوم الأخير استُخدمت بعض هذه القواعد، ولذلك ـ كما حذّرنا سابقاً ـ استهدفنا تلك القواعد فقط من دون الاعتداء على تلك الدول. وسنضطر إلى مواصلة هذا الأمر إذا استمر استخدام تلك القواعد، مع تأكيدنا الدائم على رغبتنا في علاقات صداقة مع جيراننا. وننصح هذه الدول بإغلاق تلك القواعد سريعاً، فقد تبيّن لهم أن ادعاء الولايات المتحدة تحقيق الأمن والسلام لم يكن إلا كذباً.
وأخيراً أرجو أن تشمل العناية الإلهية الخاصة في هذه الأيام المباركة الشعب الإيراني وكل المسلمين والمستضعفين في العالم.
وفي الختام أسأل مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف أن يدعو لشعبنا في ما تبقّى من ليالي وأيام القدر من هذا الشهر المبارك بالنصر الحاسم على العدو، وبالعزّة والسعة والعافية، وأن ينال شهداؤنا المقامات الرفيعة في الآخرة.







