حشود غير مسبوقة في مليونية “جمعة التحذير والنفير” العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات – 3 صفر 1448هـ | 17 يوليو 2026م
ملايين اليمنيين في “جمعة التحذير والنفير” تمنح السيد القائد الحوثي تفويضاً مطلقاً لكسر الحصار ويطالبون الجيش بمعادلة “المطار بالمطار والحصار بالحصار”
الإعلام الحربي/
شهدت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية اليوم الجمعة، طوفانا بشريا غير مسبوق في مليونية “جمعة التحذير والنفير”، تأكيدا على الجاهزية للرد على العدوان السعودي وفق المعادلة التي أعلنها قائد الثورة (المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد).
وتدفقت حشود بشرية غير مسبوقة إلى عشرات الساحات المخصصة في مختلف المحافظات رافعة لافتات الحرية والكرامة والنصر، استجابة لله تعالى وجهادا في سبيله وتلبية لدعوة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
وأكدت الحشود المليونية أن الشعب اليمني لن يقبل بمصادرة حريته واستقلاله أو الخضوع والاستلام أو البقاء في دائرة الوصاية والارتهان لقوى العدوان والاستكبار العالمي.. مطالبة القوات المسلحة بالرد المزلزل على العدوان السعودي الغاشم، وتلبية تطلعات الشعب اليمني في كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال.
مفتي الديار اليمني يوضح دوافع التحرك ضد النظام السعودي:
وفي خضم الفعالية، استمع ملايين الشعب اليمني إلى كلمات من نور للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، والتي تطرقت إلى ضرورة الاستجابة لتوجيهات الله سبحانه وتعالى في مواجهة اليهود والنصارى.
وقبل الختام أطل مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين لإلقاء كلمة، لفت فيها إلى أن “آل سعود اقترفوا في حق الحرمين الشريفين، وفي حق الله ورسوله، وفي حق الكعبة المشرفة، من المنكرات ما يوجب على الأمة جمعاء أن تهبّ في وجههم، وأن تخرج عليهم انتفاضةً لله، وإعلاءً لكلمته”.
وقال العلامة شمس الدين شرف الدين مخاطباً الجماهير المحتشدة في صنعاء وبقية المحافظات: “لا تنسوا أنهم قد تجرؤوا بالإساءة إلى الله سبحانه وتعالى، حين جلبوا تلك المغنية الأمريكية التي تطاولت على الذات الإلهية، وازدرت مقام الربوبية، وصارعت القيم بوقاحتها حين دعت الرجال غطرسةً أن يأمروا ربهم بالسجود للنساء!”.
وشدّد مفتي الديار اليمنية على أن “هذا الاستهتار بمقدسات الدين هو أصل مآسي المسلمين، وهو الخلفية الكامنة وراء الظلم المرير الذي يتجرعه إخواننا اليوم في غزة وفلسطين”، مضيفاً: “لا تنسوا مع ذلك كله، حصارهم الجائر لشعبنا العزيز لأكثر من عشر سنوات، وإمعانهم في استهداف البيوت والمنازل وتدميرها على رؤوس ساكنيها، وقصفهم للمساجد، والمصانع، والمستشفيات، والمقابر، والطرقات، والجسور، وإهلاكهم لكل مقومات البنية التحتية؛ وكل ذلك بغية تركيع هذا الشعب اليمني العظيم؛ الشعب الذي شهد له الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالإيمان والرجاحة حين قال: (الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية)”.
وفي ختام كلمته، أكد العلامة شمس الدين شرف الدين أنه “وبناءً على كل ما سلف، فإن أسباب الخروج على آل سعود، ومناهضتهم، والجهاد ضدهم، غدت واجباً دينياً محتماً؛ نظير ما اقترفوه وما يزالون يقترفونه من ظلم مرير، سيبقى قائماً ومستمراً ما داموا على غيهم وفي طغيانهم سادرين. وعليه، فإن الأمة بأسرها مدعوةٌ اليوم للوقوف في وجههم والخروج عليهم”.
الشعب يقول كلمته في بيان المليونية التاريخية:
وفي ختام المسيرة، أعلن الشعب اليمني بوضوح موقفه الشامل خلال المرحلة المقبلة، وذلك من خلال بيان المسيرة الذي حمل جملة من الرسائل، والتي تؤكد أن الشعب اليمني بعد هذا الحشد المليوني لن يكون إلا حيث يكره المعتدون عليه، والمحاصرون له.
وأكد بيان المسيرة الكبرى، أن الشعب اليمني خرج اليوم في مسيرات مليونية غير مسبوقة جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وتعبيراً عن مبدأ التوحيد له وحده سبحانه وتعالى، ورفضاً للخضوع والعبودية لكل ما سواه من طواغيت ومجرمي العصر أذرع الصهيونية أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وأدواتهم القذرة في المنطقة العدو السعودي، وتحذيراً لهم، ونفيراً شعبيا ورسميا – مستعينين بالله ومتوكلين عليه – لكسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال واستعادة ثرواتنا.
وأوضح أن هذا الخروج يأتي تأكيدا على حريتنا وكرامتنا، وعزتنا الايمانية، وتفويضاً للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ كل الخيارات والقرارات اللازمة، وتأكيداً على مواقفنا المشرفة من قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك.
وأكد البيان أن شعب الإيمان والحكمة والجهاد والعزة والكرامة برصيده الإيماني والتاريخي وبجيشه وقبائله وكباره وصغاره ورجاله ونسائه وأرضه وسمائه وحجره وشجره، يؤكد بأن خياره هو الحرية والكرامة والاستقلال، وأن لا يخضع ولا يركع إلا لله وحده لا شريك له، ولا يمكن بأي حال وأمام أي تحديات أن يخضع للعدو السعودي وسادته أذرع الصهيونية العالمية الأمريكي والإسرائيلي.
وأضاف “لن نقبل أن نبقى مسلوبي القرار والخيار، وتبقى كل احتياجاتنا تحت حصارهم وقرارهم الظالم ليقتلونا جوعاً ومرضاً وظلماً وهضماً، وإننا نفضل التضحية في سبيل الله دفاعاً عن أنفسنا وعن شعبنا، لا أن نقبل باستمرار ذلك الظلم لما له من خطورة على مصيرنا وحياتنا واستمرار معاناة شعبنا التي لا تطاق ولا يمكن السكوت عنها”.
وأعلن البيان التفويض المطلق للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لاتخاذ كل القرارات التي يراها لحماية حريتنا وكرامتنا واستقلال بلادنا، ولكسر الحصار ورفع الظلم والمعاناة عن شعبنا، وفتح جميع مطارات وموانئ اليمن واستعادة ثرواته.
وجدد التأكيد “بأننا لن نقبل بالعبودية والخنوع للعدو السعودي وسيده الأمريكي والإسرائيلي، وأن هذا هو المستحيل بعينه، وأننا نفضل أن يستشهد الواحد منا في سبيل الله ألف ألف مرة، ولا أن نقبل بذلك والعياذ بالله”.
وتابع “نقول للسيد القائد، إن الشعب الذي قلت بأنك تفديه بنفسك العزيزة يبادلك الوفاء والاعزاز وأرواحهم لك الفداء، وإن موقفك هذا ليس مستغرباً وأنت من سخر حياته وكل وقته في سبيل الله ولخدمة شعبه وأمته، وللدفاع عن قضاياه وحقوقه، وواجهت كل التحديات والتحالفات وأكبر جيوش الشر من أجل ذلك دون أي تردد أو تراجع، ونقول لك ما قاله أجدادنا الأنصار لجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، (والله لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله)”.
وجاء في البيان “نعلم وندرك يقيناً منذ اتخذنا قرار الحرية والاستقلال والكرامة، وعندما ساندنا غزة قياماً بواجبنا الديني والأخلاقي، وعندما هزمنا جيوش الصهيونية الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية في الجولات الأخيرة بأن قوى الطاغوت لن تتحمل ذلك، وأنها ستعمل على الانتقام منا وتدفيعنا ثمن هزيمتهم ومحاصرتنا وتجويعنا، والسعي لتركيعنا، ولكن منذ أن اتخذنا ذلك القرار فقد اتخذنا معه قراراً آخر أيضاً وهو، أننا سنجاهدهم في سبيل الله على الدوام، ولن نسمح لهم أن يحققوا ما خططوا له؛ بل سينقلب تدبيرهم بإذن الله – في نحورهم”.
وأكد أنه سيتم التعامل مع إصرارهم على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان، وكل هذا ليس إلا مجرد تحذير، أما المطلب الحقيقي للشعب اليمني فهو العقاب بالمثل والحصار بالحصار والمطار بالمطار والسن بالسن والعين بالعين، ومهما بلغ سقف رده فإنه لن يصل إلى جزء من الظلم الذي سبق وأن اقترفه العدو السعودي المجرم بحق اليمنيين، وما زال يسعى للاستمرار فيه وهذا قمة التكبر والغرور والعنجهية التي لا يقبلها إلا منزوع الكرامة، وفاقد النخوة والشرف والمنسلخ عن قيم وتعاليم القرآن الكريم.
ودعا البيان القوات المسلحة إلى رفع سقف الرد، وأن شعب اليمن على أعلى درجات الجاهزية لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات ومن تضحيات، متوكلا على الله ومعتمدا عليه وواثقا بنصره وعونه.
وتوجه إلى الجمهورية الاسلامية الإيرانية والشعب الإيراني الشقيق المجاهد بالشكر على الخطوة الإنسانية والأخوية المتمثلة بالسعي لكسر الحصار وإرسال الطائرات المدنية إلى اليمن لنقل المرضى والجرحى والعالقين وكل الراغبين للسفر لقضاء حوائجهم المختلفة.
وأكد أن هذا ليس غريباً على الجمهورية الإسلامية التي وقفت منذ يومها الأول مع المستضعفين، وناصرت فلسطين والأقصى المبارك، وواجهت كل مخططات الصهيونية ومازالت كذلك بفضل الله وكرمه وعونه.
وجدد البيان التأكيد على الموقف الثابت والمستمر المبدئي والأخلاقي والإيماني تجاه القضية المركزية للأمة قضية فلسطين والمسجد الأقصى ومظلومية غزة، وإلى جانب حزب الله في لبنان والجمهورية الإسلامية في إيران وكل محور الجهاد والمقاومة والقدس، وعلى موقفنا المعادي والمتبرئ من أعداء الله امتثالاً لأوامر الله وطاعة له لا نتزحزح عن ذلك ولا نبدل حتى يكتب الله لنا النصر والفتح المبين.











![الحصار_بالحصار_الإعلام_الحربي_اليمني_1448هـ (2).mp4_snapshot_01.09_[2026-07-16_23.40.33]](https://www.mmy.ye/wp-content/uploads/2026/07/الحصار_بالحصار_الإعلام_الحربي_اليمني_1448هـ-2.mp4_snapshot_01.09_2026-07-16_23.40.33-360x203.jpg)

![أعدو_للأعداء_ذو_القرنين_الديلمي_الإنتاج_الفني_للإعلام_الحربي_1448هـ.mp4_snapshot_02.09_[2026.07.15_22.21.54]](https://www.mmy.ye/wp-content/uploads/2026/07/أعدو_للأعداء_ذو_القرنين_الديلمي_الإنتاج_الفني_للإعلام_الحربي_1448هـ.mp4_snapshot_02.09_2026.07.15_22.21.54-1-360x203.jpg)
