الشيخ نعيم قاسم: العدوان يستهدف لبنان وجودياً والمقاومة ماضية في الميدان وترفض التفاوض المباشر مع الاحتلال
ألقى الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الإثنين 13 أبريل 2026م، كلمة تناول فيها تطورات المواجهة الجارية في لبنان، مؤكدًا أن البلاد تواجه، منذ بداية معركة “أولي البأس”، ما وصفه بـ عدوان وحشي أمريكي وإسرائيلي يستهدف لبنان وشعبه ومقاومته.
وأوضح الشيخ قاسم أن العدوان أسفر عن استشهاد نحو 500 مدني، إضافة إلى سقوط عدد كبير من الجرحى، وتدمير منازل وممتلكات، مشيرًا إلى أن المقاومة والشعب تحمّلوا هذه الخسائر بصبر، في ظل غياب أي تقدم فعلي على المسار الدبلوماسي. كما أشار إلى أن لبنان تحمّل على مدى 15 شهرًا عدم التزام كيان العدو الإسرائيلي بأي بند من بنود الاتفاق، رغم ما أبداه من صبر وضبط للنفس.
وبيّن أن أهداف العدوان واضحة وتتمثل، في التمهيد لمشروع “إسرائيل الكبرى”، معتبرًا أن هذا المشروع لا يستهدف فئة معينة من اللبنانيين، بل يطال لبنان بكل مكوناته. وأضاف أن لبنان ووطنه ومقاومته مستهدفون وجوديًا ضمن هذا المشروع، مؤكدًا أن المعركة الدائرة ليست مرتبطة بما يسمى “أمن الشمال”، وإنما هي عدوان يستهدف ابتلاع لبنان ومقاومته وشعبه.
وفي الشأن الداخلي اللبناني، شدد الشيخ نعيم قاسم على أنه لا يمكن تبرير أن تتحول الدولة اللبنانية إلى أداة تنفيذية تخدم كيان العدو الإسرائيلي، من خلال ممارسة الضغوط على المقاومة وإضعاف الجبهة الداخلية. كما وجّه حديثه إلى رئيس الحكومة اللبنانية، معتبرًا أن الضغوط الممارسة عليه تهدف إلى دفعه لمواجهة شعبه، وأن الجهات الضاغطة لن يرضيها إلا انهيار الأوضاع بالكامل لمصلحة كيان العدو الإسرائيلي.
ودعا الشيخ قاسم إلى مواجهة العدوان بصورة موحدة، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون للتصدي للعدوان، وبعد ذلك يمكن التفاهم بشأن الملفات المستقبلية. كما أعلن أن قرار المقاومة هو الاستمرار في المواجهة وعدم الاستسلام، وترك الميدان ليقول كلمته.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أعلن رفضه القاطع لأي مفاوضات مع الكيان الصهيوني الغاصب، واصفًا إياها بأنها عبثية، ومعتبرًا أن الذهاب إلى هذا الخيار يحتاج إلى اتفاق وإجماع لبناني على تغيير التوجه من رفض التفاوض إلى التفاوض المباشر. وأكد أن التفاوض مع كيان العدو الإسرائيلي يمثل إذعانًا، داعيًا إلى اتخاذ موقف تاريخي بطولي يقضي بإلغاء اللقاء التفاوضي.
كما انتقد ما وصفه بتنصل السلطة اللبنانية من المقاومة واستعدائها في وقت يفترض أن تكون فيه داعمة لها ومستفيدة من إمكاناتها، محملًا السلطة مسؤولية التحرير والسيادة وحماية المواطنين، ومعتبرًا أنها لم تؤدِّ هذا الدور حتى الآن.
وأكد الشيخ قاسم أن المسار الوحيد الذي يكفل استعادة السيادة وإنقاذ لبنان يتمثل في تطبيق بنود الاتفاق، موضحًا أن أول هذه البنود هو وقف العدوان بشكل كامل، يليه الانسحاب الفوري من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار.
وأضاف أن المقاومة لن تستسلم في مواجهة العدوان، وستبقى في الميدان حتى آخر نفس، مؤكدًا أن لبنان سيبقى عصيًا على العدوان بفضل جيشه وشعبه ومقاومته. كما رأى أن استمرار السلطة في تسهيل العدوان سيؤدي إلى استمراره، ولن يفضي إلى أي استقرار حقيقي.
ووصف الشيخ قاسم المعركة بأنها حرب لبنان ضد العدو الأمريكي وكيان العدو الإسرائيلي، وليست حرب الآخرين على الأرض اللبنانية، مشيرًا إلى أن عناصر المقاومة يسطرون في الميدان أعظم الملاحم بأداء أسطوري، وأن المقاومة أعدّت نفسها بصمت، فيما يقاتل مجاهدوها بأسلوب الكر والفر وليس بالثبات في الجغرافيا.
وفي رسالة وجهها إلى كيان العدو الإسرائيلي، قال إن هدم البيوت لإقامة منطقة عازلة كبيرة سيكون على رقبة العدو، مؤكدًا أن المقاومة لن تسمح له بالاستقرار، وستجعله يعيش حالة من الرعب المستمر.
كما اعتبر أن تجريم المقاومة يمثل خطيئة كبرى، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن هذا النهج، ومتهمًا الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي بالسعي إلى إثارة الفرقة داخليًا وخارجيًا، والعمل على دفع الجيش اللبناني إلى مواجهة المقاومة.
وعلى صعيد الوحدة الداخلية، شدد الشيخ قاسم على متانة العلاقة مع الطائفة السنية، مؤكدًا أن الجميع قلب واحد، وأن الأعداء لن يتمكنوا من بث الفرقة بينهم، ولن يُسمح بإثارة الفتنة.
وفي رسالة إلى دول الخليج، قال الشيخ قاسم إن حزب الله ليس في مشكلة مع أحد، وليس لديه تنظيم أو خلايا في أي بلد في العالم. كما اعتبر أن المواجهة مع كيان العدو الإسرائيلي أقل كلفة من عدم المواجهة.
وفي سياق متصل، أشاد بدور الجمهورية الإسلامية في إيران، قائلًا إنها فاجأت العدو الأمريكي وكيان العدو الإسرائيلي بصمودها وقوتها ووحدتها، كما وجّه الشكر لإيران على دعمها وضغطها على الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي، ووجّه الشكر أيضًا إلى اليمن والعراق، داعيًا الدولة اللبنانية إلى تصحيح موقفها من إيران.
![وحدة الساحات – القول السديد – الإنتاج الفني للإعلام الحربي 1447هـ.mp4_snapshot_01.31_[2026.04.13_20.27.07]](https://www.mmy.ye/wp-content/uploads/2026/04/وحدة-الساحات-القول-السديد-الإنتاج-الفني-للإعلام-الحربي-1447هـ.mp4_snapshot_01.31_2026.04.13_20.27.07-60x60.jpg)
![الخضير الهمامي – حسين الطير – الانتاج الفني للأعلام الحربي 1447هـ.mp4_snapshot_03.40_[2026.04.14_16.37.38]](https://www.mmy.ye/wp-content/uploads/2026/04/الخضير-الهمامي-حسين-الطير-الانتاج-الفني-للأعلام-الحربي-1447هـ.mp4_snapshot_03.40_2026.04.14_16.37.38-60x60.jpg)


![مشاهدتيلا ماريس التابعة لجيش العدو الإسرائيلي في مدينة حيفا المحتلة بصواريخ نوعية.mp4_snapshot_00.05_[2026-03-09_22.02.33]](https://www.mmy.ye/wp-content/uploads/2026/03/مشاهدتيلا-ماريس-التابعة-لجيش-العدو-الإسرائيلي-في-مدينة-حيفا-المحتلة-بصواريخ-نوعية.mp4_snapshot_00.05_2026-03-09_22.02.33-360x203.jpg)
![مشود العدو الإسرائيلي في موقع بلاط المستحدث جنوب لبنان بصاروخٍ موجّه.mp4_snapshot_00.04_[2026-03-09_22.02.18]](https://www.mmy.ye/wp-content/uploads/2026/03/مشود-العدو-الإسرائيلي-في-موقع-بلاط-المستحدث-جنوب-لبنان-بصاروخٍ-موجّه.mp4_snapshot_00.04_2026-03-09_22.02.18-360x203.jpg)
![مشاهد من عمليّة استهداف المقاومة الإسلامية مستوطنتي نهاريا وكريات شمونة شمال فلسطين المحتلة.mp4_snapshot_00.04_[2026-03-08_23.21.52]](https://www.mmy.ye/wp-content/uploads/2026/03/مشاهد-من-عمليّة-استهداف-المقاومة-الإسلامية-مستوطنتي-نهاريا-وكريات-شمونة-شمال-فلسطين-المحتلة.mp4_snapshot_00.04_2026-03-08_23.21.52-360x203.jpg)
