كلمة رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك – 30 رمضان 1447هـ | 19 مارس 2026م
تقدّم رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، باسمه ونيابة عن زملائه في المجلس، إلى أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بعظيم التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، موجّهًا تهانيه إلى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وإلى من وصفهم بأبطال الشعب المجاهدين المرابطين في الجبهات، كما خصّ الجرحى والأسرى وأسر الشهداء والجرحى وأهالي المرابطين والأسرى بالتهنئة.
وأكد المشاط أن التهنئة موصولة إلى رجال مؤسسات الدولة بجميع سلطاتها ومستوياتها الرسمية وغير الرسمية، وإلى العلماء والمثقفين والنخب وكافة شرائح المجتمع، معربًا عن شكره لكل الأيادي البيضاء التي امتدت بالخير وساهمت في العطاء وشاركت في التراحم والتكافل خلال شهر رمضان المبارك.
وأشاد رئيس المجلس السياسي الأعلى بدور الهيئة العامة للزكاة، معتبرًا أنها أثبتت بجدارة أنها الجسر الموثوق الذي يربط بين أصحاب المال والمستحقين من الفقراء والمحتاجين، مشيرًا إلى أن الهيئة جسدت دورًا رائدًا من خلال تنفيذ مشاريع خيرية وإنسانية لامست احتياجات الناس، وحوّلت فريضة الزكاة إلى منظومة متكاملة من التكافل الاجتماعي والعدالة والمواساة.
وقال الرئيس المشاط إن العيد يأتي ممزوجًا بروح التضامن والوفاء لإخوان اليمن في غزة ولبنان والعراق وإيران، وفي كل بقعة يواجه فيها المستضعفون ما وصفه بآلة الظلم والعدوان الأمريكية والصهيونية، مؤكدًا أن فرحة العيد لا تكتمل ما لم تكن نصرة للمظلوم ومواساة للمكلوم.
وفي ما يتصل بالتطورات الإقليمية، أكد الرئيس المشاط أن ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية في إيران من عدوان أمريكي صهيوني يأتي بسبب وقوفها مع قضية فلسطين والقدس، وتمسكها بدعم المستضعفين، وإيمانها بقضية تحرير الأمة من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، داعيًا شعوب الأمة وحكوماتها إلى الوقوف بكل إمكاناتها إلى جانب الشعب الإيراني ونظام الجمهورية الإسلامية، وفاءً لمواقفها وعرفانًا بتضحياتها طوال العقود الماضية في مواجهة المشروع الصهيوني والهيمنة الأمريكية.
وخاطب الرئيس المشاط العاملين في الهيئة العامة للزكاة، مشيدًا باهتمامهم الدقيق باحتياجات الأسر المعسرة، وسعيهم الدؤوب للوصول إلى المناطق النائية والمحتاجين المتعففين، معتبرًا أن ذلك يعكس إخلاصهم في أداء مسؤولياتهم.
كما خاطب أبناء الشعب اليمني، مشيدًا بما وصفه بالموقف المشرف والخروج المليوني الكبير في يوم القدس العالمي، مؤكدًا أن هذا الخروج لم يكن مجرد مسيرات، بل موقفًا يعبر عن الثبات على القضية الفلسطينية، ومحييًا المشاركين في الفعاليات التي أُقيمت في صنعاء والمحافظات ومئات الساحات.
وجدد رئيس المجلس السياسي الأعلى التأكيد على أن الجمهورية اليمنية ستبقى ممثلة لتطلعات شعبها وآماله ومواقفه الإيمانية الثابتة، مجددًا الالتزام الديني والمبدئي والأخلاقي بنصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن مقدساته، وفي مقدمتها المسجد الأقصى الشريف، كما أشاد بانعقاد المؤتمر الدولي الرابع “فلسطين قضية الأمة المركزية” في العاصمة صنعاء، مثمنًا الجهود الرسمية والأكاديمية المبذولة لتعزيز حضور القضية الفلسطينية.
وأكد الرئيس المشاط وقوف اليمن إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتأييد حقها في الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، مطالبًا الدول العربية والإسلامية بالوقوف في وجه هذا العدوان وإدانته، ومنع استخدام أراضيها أو مياهها أو أجوائها من قبل ما وصفهم بأعداء الأمة.
وأشار إلى أن على الدول العربية والإسلامية أن تستشعر خطر العدو الذي يسعى – بحسب تعبيره – إلى الهيمنة على المنطقة وثرواتها وتغيير خارطتها ضمن ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد” و”إسرائيل الكبرى”، مؤكدًا أن ما يسعى إليه العدو الأمريكي الصهيوني هو فرض معادلة استباحة شاملة للمنطقة تتيح الاعتداء على أي دولة وأي شعب دون مبرر أو حق.
وشدد الرئيس المشاط على أن القبول بهذه المعادلة يمثل انتقاصًا من الكرامة الإنسانية وتهديدًا وجوديًا للأمة، وأن مسؤولية مواجهة هذا المشروع العدواني مسؤولية جماعية تقع على عاتق شعوب الأمة وقواها الحية دفاعًا عن كرامتها وسيادتها ومستقبلها، داعيًا أبناء الأمة، حكومات وشعوبًا، إلى مراجعة مواقفهم، وتدبر أمرهم، والاتحاد في مواجهة هذه الأخطار، والتوجه نحو حلول لجميع المشكلات البينية.







