إيران تواصل سلسلة موجات “الوعد الصادق4”.. وخامنئي يؤكد: “لكل دم ثمنًا يجب أن يدفعه القتلة المجرمون عمّا قريب”
الإعلام الحربي/
تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران لليوم الـ20 التصدي للعدوان الأمريكي الصهيوني والذي راح ضحيته مئات المدنيين وعدد من القادة الإيرانيين والذين كان آخرهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الشهيد “علي لاريجاني”، فضلاً عن استهداف مقدرات الشعب الإيراني من منشآت مدنية وصناعية ومنشآت الطاقة كان آخرها منشأة الطاقة في حقل “بارس” جنوب إيران.
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران مراسم تشييع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الشهيد علي لاريجاني ونجله ومساعده وحراسه، وقائد قوات “البسيج” الشهيد غلام رضا سليماني، وشهداء الفرقاطة “دنا”.
ونعى قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، الدكتور علي لاريجاني ونجله وعدد من زملائه، واللواء غلام رضا سليماني، مؤكداً أنّ “إراقة هذه الدماء عند جذع الشجرة الوارفة للنظام الإسلامي إنما تزيدها قوة وصلابة، وأنّ لكل دم ثمنًا يجب أن يدفعه القتلة المجرمون عمّا قريب”.
فصائل المقاومة الفلسطينية تنعى الشهيدين لاريجاني وسليماني وتجدد تضامنها مع إيران
وفي بيانات منفصلة نعت فصائل المقاومة الفلسطينية استشهاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الدكتور/ علي لاريجاني، ورئيس منظمة قوات التعبئة (البسيج)، اللواء/ غلام رضا سليماني، وإخوانهم الذين ارتقوا إثر استهداف صهيوني حاقد وغادر للعاصمة الإيرانية طهران.
وأكدت أن “العدوان الأمريكي الصهيوني المجرم والحاقد على الجمهورية الإسلامية لن يزيد شعبها إلا تمسكاً بمواقفه البطولية في الدفاع عن وطنه وحريته واستقلاله في وجه مخططات النهب والهيمنة، وعن حقوق الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها قضية فلسطين”.
وجددت الفصائل الفلسطينية تضامنها مع الجمهورية الإسلامية في إيران التي تتعرّض لعدوان صهيوني أمريكي، مؤكدةً أن “استمرار هذا العدوان هو إجرامٌ يستهدف المنطقة برمّتها، ويهدّد أمنها واستقرارها”، محملة “الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الفاشية مسؤولية تداعياته الخطيرة”.
أنصار الله: الدماء الزكية ستفجر طوفانا يجرف المعتدين
المكتب السياسي لأنصار الله تقدم بالتعازي لقائد الثورة الإسلامية في إيران والحكومة والشعب الإيراني في استشهاد القائدين علي لاريجاني وغلام رضا سليماني، وأكد أن “التضحيات العظيمة لا يمكن أن تضعف الجمهورية الإسلامية ولن تفت في عضدها بل ستزيدها قوة وصلابة”.
وقال بيان المكتب السياسي لأنصار الله أن هذه الدماء الزكية “ستفجر طوفانا يجرف المعتدين حتى تحقيق النصر الموعود على الأمريكيين والإسرائيليين”، لافتاً إلى أن العدوان على الجمهورية الإسلامية “يأتي على خلفية مواقفها المشرفة المبدئية الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للهيمنة الصهيونية”.
عملية الوعد الصادق4 تواصل موجاتها الهجومية على الكيان الصهيوني وقواعد العدو الأمريكي
تتواصل عملية الوعد الصادق4 لليوم الـ20 عملياتها الهجومية المتصاعدة على الكيان الصهيوني وقواعد العدو الأمريكي في المنطقة.
ورداً على استهداف منشآت الطاقة أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، التابع للقوات المسلحة الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، مساء اليوم الأربعاء، إن بلاده ستنتقم بشدة من هجوم العدو على جزء من البنية التحتية للوقود، لافتاً إلى التحذير السابق من أي تعرض للبنية التحتية للوقود والطاقة والغاز والاقتصاد للبلاد فستقوم إيران “إلى جانب الهجوم القوي على العدو، بمهاجمة مصدر الاعتداء بشدة”، معتبراً “استهداف البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز في بلد مصدر الهجوم أمرا مشروع”.
وأكد مقر خاتم الأنبياء أن الحرب “ستستمر حتى يستسلم المعتدون”. وأضاف مخاطباً قوى العدوان الأمريكي الصهيوني: “لقد تحول نهارهم إلى ليل وهم في ملاجئهم، وفي الليل، يرون سماء هجماتنا الساطعة، فلا يجدون راحة”.
وفي وقت سابق اليوم، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيراً عاجلاً، طالب فيه من الجميع الابتعاد الفوري عن المنشآت النفطية في السعودية والإمارات وقطر والإنتقال إلى مسافة آمنة دون أي تأخير”.
وتابع بيان الحرس الثوري: “في السابق، تم توجيه تحذيرات صريحة ومتكررة إلى حكامكم بشأن الدخول في هذا المسار الخطير والمقامرة بمصير شعوبهم. لكنهم قرروا الاستمرار في طريق الطاعة العمياء واتخاذ قرارات لا تعكس إرادة شعوبهم، بل تُفرض عليهم من خارج حدودهم وفي غياب أي سيادة حقيقية. وعليه، فإنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن جميع العواقب الناجمة عن هذا المسار”.
وكان قد أعلن الحرس الثوري في بيانيه الأخيرين إطلاق الموجة 62 و 63 من عملية “الوعد الصادق 4” باستخدام صواريخ متعددة الرؤوس من نوع “قدر”، وصواريخ “خيبرشكن”، و”عماد”، و”حاج قاسم”، وأسفرت عن تدمير أهداف في عكا، حيفا، تل أبيب، وبئر السبع بعد انهيار أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة، دون إصدار أي صفارات إنذار.
وأشار إلى أن كافة القواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك علي السالم، فيكتوريا، الخرج، العدير، الظفرة، الأزرق، ناويا الخامس البحري، وعريفجان، تعرضت لضربات دقيقة ومتعددة الرؤوس، مدعومة بطائرات مسيرة متطورة.
وقال الحرس الثوري، في بيانه الأخير: “تم تنفيذ الموجة 63 ضد منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، بقوة، إهداءً إلى وزير الاستخبارات الشهيد وسائر شهداء المجتمع الاستخباراتي”. موضحاً أن العملية “أدت إلى إحراق عدد من المنشآت النفطية التي تُعد من المصالح الأمريكية في المنطقة، وذلك لمعادلة حجم الأضرار”.
وأكد أن إيران “لم تكن تنوي توسيع نطاق الحرب ليشمل المنشآت النفطية أو الإضرار باقتصاد الدول الصديقة، إلا أن استهداف البنى التحتية للطاقة فرض الدخول في مرحلة جديدة من الحرب، ما استدعى الرد باستهداف منشآت طاقة مرتبطة بالولايات المتحدة ومساهميها”.
وحذّر الحرس الثوري الإيراني “المعتدين الأمريكيين والصهاينة من تكرار استهداف البنى التحتية للطاقة”، مؤكداً أن “الرد مستمر، وأن أي تكرار سيُقابل بتصعيد أكبر وهجمات أشد حتى التدمير الكامل”.
بدوره أعلن الجيش الإيراني في بيانيه رقم 32 و 33 عن استهداف موقع تمركز طائرات التزويد بالوقود الاستراتيجي لـ”جيش” الكيان الإسرائيلي في مطار “بن غوريون”. وإسقاط طائرتين مسيّرتين للعدو الصهيوني الأمريكي من طراز “هرمس” في أجواء طهران، ليرتفع عدد الطائرات المسيّرة التي أسقطها إلى 123 طائرة منذ بدء العدوان في 28 فبراير الماضي.
كما أعلن الجيش الإيراني إطلاق صواريخ ساحلية أجبرت حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” على الابتعاد عن المنطقة. وكانت قد اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية باندلاع حرائق على متن حاملة الطائرات جيرالد فورد وإصابة عشرات الجنود على متنها.
الاستخبارات الإيرانية: اعتقال عدد من العملاء ومصادرة أسلحة وأجهزة اتصال “ستارلينك”
في سياق متصل أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية واعتقال 111 خلية ملكية [مناصرة للنظام الملكي السابق] في 26 محافظة قبل أي تحرك منهم خلال إحياء أربعاء نهاية السنة.. وتم ضبط عدد كبير من الأسلحة النارية والبيضاء، أجهزة الصدمات الكهربائية والهراوات، كما تم اكتشاف شحنتين كبيرتين من أجهزة ستارلينك (350 وحدة) عند دخولها البلاد”.
عراقجي: إيران ستواصل الدفاع الحازم ضد العدوان الأمريكي والصهيوني
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي أن إيران “ستواصل الدفاع القوي والحازم ضد العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني، مشددًا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في إدانة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة من قبل المعتدين ومحاسبتهم على جرائمهم وانتهاكاتهم للقانون”.
وأوضح أن “الإجراءات الدفاعية لإيران ضد القواعد والمنشآت التابعة للمعتدين في المنطقة، والتي تمثل مصدر الهجمات على الشعب الإيراني، تأتي في إطار حق الدفاع المشروع لإيران، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لا ينبغي أن تُفسر على أنها هجوم إيران على هذه الدول”.
ووصف عراقجي الوضع الحالي في مضيق هرمز بأنه “نتيجة الحرب المفروضة على المنطقة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”، مشددًا على أن الولايات المتحدة “يجب أن تتحمل المسؤولية ليس فقط عن هذه الحرب وجرائم الحرب المرتكبة، بل أيضًا عن التداعيات الاقتصادية المترتبة على انعدام الأمن في منطقة الخليج”.
المقاومة اللبنانية تواصل دك تجمعات وقواعد العدو في شمال وعمق الأراضي المحتلة
تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها ردّاً على تصاعد العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الجاري، معلنة عن التصدي لتوغل قوات العدو العدو الصهيوني واستهداف لتجمعاته ومواقعه محققة إصابات مباشرة، كما أعلنت عن استهداف مستوطنات وقواعد العدو في الشمال الفلسطيني المحتل، وأهداف في عمق الأراضي المحتلة في “تل أبيب” وحيفا وضواحيهما. موضحة أن هذه العمليات تأتي دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار معركة “العصف المأكول”.
وكانت قد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، إلى 968 شهيداً و2432 جريحاً منذ بداية التصعيد الصهيوني الأخير في الثاني من مارس الجاري.
المقاومة الإسلامية في العراق
بدورها تواصل فصائل المقاومة العراقية استهداف القواعد والمصالح الأمريكية في العراق لضربات يومية، بهدف إخراجها عن الخدمة، الأمر الذي أجبر الجنود الأمريكيون إلى مغادرة هذه القواعد والاختباء في مواقع بديلة، في تحول نوعي لم يشهده العراق منذ سنوات.
ومنذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي وحتى 17 مارس الحالي، نفذت فصائل المقاومة العراقية 454 عملية ضد القوات الأمريكية في العراق ودول المنطقة، استُخدمت فيها المئات من الصواريخ والطائرات المسيرة.
وكانت أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق – سرايا أولياء الدم، أن مجاهديها نفذوا 110 عمليات خلال الـ15 يومًا الماضية استهدفت قواعد ومصالح لجيش العدو الأمريكي في العراق والسعودية وسورية والأردن والكويت.







